أعلنت ستارتايم عن تنظيم النسخة الرابعة من الملتقى البحري السعودي الدولي، بالتعاون مع القوات البحرية الملكية السعودية، والمقرر انعقاده خلال الفترة من 23 إلى 25 نوفمبر 2026 في فندق ومركز مؤتمرات سوفيتيل الرياض، تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وزير الدفاع، ويأتي تنظيم الملتقى امتدادًا للشراكة الاستراتيجية القائمة بين القوات البحرية الملكية السعودية وشركة ستارتايم، وتجسيدًا للثقة المتبادلة التي أثمرت عن نجاح النسخ السابقة وترسيخ مكانة الملتقى كأحد أبرز المنصات الدولية المتخصصة في قضايا الأمن البحري.
ويمثل الملتقى البحري السعودي الدولي أحد المشاريع الرئيسية ضمن محفظة ستارتايم للحكومات، والتي تستهدف تطوير مبادرات وطنية وفعاليات أعمال رفيعة المستوى تدعم مستهدفات الجهات الحكومية وبرامج ومشاريع رؤية السعودية 2030، وتسهم في بناء منصات للحوار والتعاون تجمع صناع القرار والخبراء وقادة القطاعات الحيوية؛ ومن خلال هذا التوجه، تواصل ستارتايم تطوير فعاليات نوعية ذات بعد وطني ودولي تسهم في تعزيز مكانة المملكة العربية السعودية كمركز عالمي للحوار الاستراتيجي والتعاون الدولي حول القضايا ذات الأهمية المشتركة.
وياتي إطلاق النسخة الرابعة من الملتقى في وقت يشهد فيه العالم تحولات متسارعة في البيئة البحرية الدولية، وتزايدًا في أهمية أمن البحار والممرات المائية والبنية التحتية الحيوية الممتدة عبر أعماق البحار؛ فقد أصبحت الكابلات البحرية التي تنقل البيانات العالمية وآنابيب الطاقة والمنشآت الحيوية تحت سطح البحر عناصر أساسية لاستمرار الاقتصاد الرقمي العالمي وحركة التجارة الدولية وأمن الطاقة العالمي، الأمر الذي عزز الحاجة إلى منصات دولية متخصصة تناقش عستقبل حماية هذه الأصول الحيوية وتطوير آليات التعاون الدولي بشأنها.
وانطلاقًا من هذه المتغيرات، ينظم الملتقى في نسخته الرابعة تحت عنوان: مستقبل أمن قاع البحار وسلاسل الإمداد في بيئة عالمية متغيرة؛ ليعكس الأهمية المتزايدة لأمن البنية التحتية البحرية العميقة ودورها في دعم استقرار الاقتصاد العالمي وحركة التجارة والطاقة والاتصالات الدولية، كما يعبر عن التزام المملكة العربية السعودية بدعم الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز أمن الممرات البحرية وحماية المصالح المشتركة للدول والشعوب.
ويُجسد الملتقى كذلك أحد المسارات الاستثمارية الرئيسية التي تتبناها ستارتايم ضمن محور الأمن الوطني، والذي بمثل أحد مرتكزات فلسفة الاستثمار لدى الشركة؛ فستارتايم تؤمن بأن التحولات العالمية المتسارعة تتطلب تطوير منظومة أمنية متكاملة تشمل الأمن البحري وأمن سلاسل الإمداد والأمن السيبراني والأمن الاقتصادي، وتسعى من خلال مشاريعها النوعية إلى تهيئة منصات متخصصة تجمع الجهات الحكومية والخبراء والشركاء الدوليين بهدف تعزيز الجاهزية الوطنية ودعم استدامة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ويستهدف الملتقى استقطاب نخبة من قادة القوات البحرية وصناع القرار والمسؤولين الحكوميين والخبراء الدوليين والشركات الصناعية والتقنية والمؤسسات البحثية المتخصصة، للمشاركة في حوار دولي رفيع المستوى حول مستقبل الآمن البحري والتحديات والفرص المرتبطة به؛ كما سيتناول عددًا من الموضوعات المحورية التي تشكل أولوية متنامية لدول والمنظمات الدولية، من بينها حماية البنية التحتية الرقمية في قاع البحار، وآمن الطاقة البحرية، ومرونة سلاسل الإمداد العالمية، والأمن السيبراني البحري، إضافة إلى دور الأنظمة غير المأهولة والذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة في تعزيز الأمن البحري ورفع كفاءة المراقبة والاستجابة وإدارة المخاطر.
وتعمل اللجنة العليا المنظمة للملتقى، تحت إشراف مباشر من اللجنة الإشرافية بالقوات البحرية الملكية السعودية، على تنفيذ خطة تحضيرية شاملة تتضمن تطوير البرنامج العلمي، والتنسيق مع الجهات الحكومية والعسكرية والدولية، واستقطاب المتحدثين والخبراء، وتجهيز البنية التشغيلية والفنية اللازمة لضمان تقديم تجربة احترافية تتناسب مع مكانة المملكة وأهمية الحدث؛ كما بدأت مؤسسات وخبراء وجهات مشاركة من أكثر من أربعين دولة تأكيد مشاركتهم في آعمال الملتقى، الأمر الذي يعكس مكانته المتنامية بوصفه منصة دولية للحوار والتعاون في قضايا الأمن البحري.
ويمثل الملتقى البحري السعودي الدولي نموذجًا عمليًا لتوجهات رؤية السعودية 2030 في تعزيز الحضور الدولي للمملكة، وتطوير الشراكات العالمية، ودعم موقعها كمركز إقليمي ودولي للأعمال والأحداث المتخصصة؛ كما يعكس الدور المتنامي الذي تؤديه المملكة في دعم الآمن البحري الدولي وحماية الممرات المائية الحيوية وتعزيز استقرار التجارة والطاقة العالمية، باعتبارها دولة محورية ترتبط مصالحها الاقتصادية والاستراتيجية بشكل مباشر بأمن البحار وسلامة حركة التجارة الدولية.
وترى ستارتايم أن نجاح الملتقى عبر نسخه السابقة يؤكد أهمية بناء منصات حوار متخصصة تجمع الخبرات الدولية وتدعم تبادل المعرفة وتعزز التعاون بين المؤسسات العسكرية والحكومية والصناعية والتقنية، خصوصًا في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه البيئة البحرية العالمية. كما ينسجم ذلك مع رؤية الشركة الرامية إلى تطوير مشاريع وطنية ذات أثر مستدام تسهم في دعم مستهدفات المملكة وتعزيز التنافسية الوطنية وخلق قيمة معرفية واقتصادية طويلة المدى.
وأكدت ستارتايم أن تنظيم النسخة الرابعة من الملتقى البحري السعودي الدولي يمثل امتدادًا لمسيرتها في تطوير فعاليات أعمال رفيعة المستوى ذات بعد دولي، ومحطة جديدة في رحلتها نحو بناء منصات حوار متخصصة تخدم القضايا الاستراتيجية ذات الأولوية، كما يعكس الحدث التزام ستارتايم بالمساهمة في دعم الأمن البحري العالمي وتعزيز التعاون الدولي وتطوير المعرفة المتخصصة، بما ينسجم مع رؤية السعودية وتطلعاتها نحو مستقبل أكثر أمنًا واستدامة وازدهارًا.




